الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )

228

تنقيح المقال في علم الرجال

عن إبراهيم بن محمّد بن العباس الختلي ، قال : حدّثني أحمد بن إدريس القمي المعلّم ، قال : حدّثني أحمد بن محمد بن يحيى ، عن محمّد بن الحسين ، عن موسى بن سعدان ، عن عبد اللّه بن القاسم ، عن حفص الأبيض التّمار ، قال : دخلت على أبي عبد اللّه عليه السلام أيام طلب دم المعلّى بن خنيس رحمه اللّه ، فقال لي : « يا حفص ! إنّي أمرت المعلّى فخالفني ، فابتلي بالحديد ، إنّي نظرت إليه يوما - وهو كئيب حزين - فقلت : يا معلّى ! كأنّك ذكرت أهلك وعيالك ؟ قال : أجل ، قلت : ادن منّي ، فدنا منّي ، فمسحت وجهه ، فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني في أهل بيتي ، وهي ذي زوجتي ، وهذا ولدي ، قال : فتركته حتى تملّأ منهم ، واستترت منهم حتى نال ما ينال الرجل من أهله ، ثم قلت : ادن منّي ؟ فدنا منّي ، فمسحت وجهه فقلت : أين تراك ؟ فقال : أراني معك في المدينة ، قال : قلت : يا معلّى ! إنّ لنا حديثا من حفظه علينا حفظ اللّه عليه دينه ودنياه ، يا معلّى ! لا تكونوا أسراء في أيدي الناس بحديثنا إن شاءوا منّوا عليكم ، وإن شاءوا قتلوكم ، يا معلّى ! إنّه من كتم الصعب من حديثنا ، جعل اللّه له نورا بين عينيه ، وزوّده القوة في الناس . ومن أذاع الصعب من حديثنا ، لم يمت حتى يعضّه السلاح ، أو يموت بخبل ، يا معلّى ! أنت مقتول فاستعدّ » . وجه الدلالة ؛ إنّ بيانه للرجل ابتداء ما كان يحب خفاءه على أواسط الشيعة ، خوفا من أدائه إلى غلوّه . وأعابه المعلّى بن خنيس على إظهاره ، يكشف عن كون الرجل عنده من خواصّ الشيعة ، وذا ملكة قويّة

--> أقول : الرواية ضعيفة السند بموسى بن سعدان وعبد اللّه بن القاسم ، فلا طريق إلى الاستدلال بها ، فتدبر .